مكي بن حموش

2130

الهداية إلى بلوغ النهاية

فقال بشر : أتقول « 1 » : إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ « 2 » وإن له ( سمعا وبصرا ) « 3 » كما أثبت ( له علما ) « 4 » ؟ . قال عبد العزيز : فقلت : إنما على الناس أن يثبتوا ما أثبت « 5 » ، وينفوا ما نفى ، ويمسكوا عن « 6 » ما أمسك اللّه . فأخبرنا تعالى أن له علما ، فقلت : " له علم " ، ولم يخبرنا أن له سمعا ولا بصرا ، فأمسكنا عن ذلك . فقال بشر : قد زعمت « 7 » أن للّه « 8 » علما ، فما معنى علم اللّه ؟ . / « 9 » قال عبد العزيز : هذا ما لا يعلمه إلا اللّه ، قد تفرّد بذلك . وقد أمرني بشر أن أترك قول اللّه وأمره ، واتبع أمر « 10 » الشيطان ، لأن اللّه أخبر عن الشيطان أنه ( يأمرنا أن ) « 11 » نقول « 12 » ( على ) « 13 » اللّه ما لا نعلم ، وحرم اللّه علينا أن نقول عليه ما لا نعلم بقوله : وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ ما لا تَعْلَمُونَ « 14 » ، فقد اتبع بشر طريق الشيطان ، وارتكب ما حرم اللّه علينا .

--> ( 1 ) ب د : أفتقول . ( 2 ) الحج آية 73 ، ولقمان آية 27 . ( 3 ) ب : سميعا وبصيرا . ( 4 ) د : العلم له . ( 5 ) د : أثبت اللّه . ( 6 ) ب د : عند . ( 7 ) الظاهر من الخرم في " أ " أنها كما أثبت . ب د : علمت . ( 8 ) ب : اللّه . ( 9 ) جلها مطموس مع بعض الخرم . ( 10 ) ب : أمن . ( 11 ) ب د : يأمر بأن . ( 12 ) ب : تقول . ( 13 ) ساقطة من د . ( 14 ) البقرة آية 168 ، الأعراف آية 31 .